ميرزا حسين النوري الطبرسي
371
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قلت : روى السيد رحمه اللّه ، في هذا الكتاب مسندا عن الصادق ( ع ) أنه قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وأن يدون ، وقال : تعلموه وعلّموه أولادكم فإنه كان على دين اللّه ، وفيه علم كثير ، ورأيت مرة في النوم أن شخصا يأمرني بحفظ قصيدته اللامية المعروفة ، ويقول : إنها من أبي طالب ومن ولد أمير المؤمنين ( ع ) ، وفي مدح رسول اللّه ( ص ) فلنتزين الكتاب بأشعاره القافية المشار إليها ولها سبب « 1 » مذكور في باب معجزات الرسول ( ص ) . أفيقوا بني عمنا وانتبهوا * عن الغي في بعض ذي المنطق وإلا فإني إذا خائف * بوائق في داركم تلتق « 2 » يكون لغائركم عبرة * ورب المغارب والمشرق كما ذاق من كان من قبلكم * ثمود وعاد فمن ذا بقي غداة أتتهم بها صرصر * وناقة ذي العرش إذ تستقى فحل عليهم بها سخطه * من الله في ضربه الأزرق غداة يعض بعرقوبها * حسام من الهند ذو رونق وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق بكف الذي قام في جنبه * إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه * على رغم ذي الخائن الأحمق
--> ( 1 ) هو ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا الآية ، قال : نزلت في أبي جهل بن هشام ونفر من أهل بيته وذلك أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، قام يصلي وقد حلف أبو جهل ( لعنه اللّه ) لئن رآه يصلي ليدمغنه فجاءه ومعه حجر والنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) قائم يصلي فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه الحجر يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده ثم قام رجل آخر وهو من رهطه أيضا فقال : أنا أقتله فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فأرعب فرجع إلى أصحابه ، فقال : حال بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه فخفت أن أتقدم ( منه دام علاه ) . ( 2 ) البوائق جمع البائقة : الداهية . الشر .